Read المعمودية: الأصول الأولى للمسيحية by متى المسكين Free Online


Ebook المعمودية: الأصول الأولى للمسيحية by متى المسكين read! Book Title: المعمودية: الأصول الأولى للمسيحية
The author of the book: متى المسكين
Language: English
Format files: PDF
The size of the: 996 KB
Edition: دير القديس أنبا مقار الكبير - وادي النطرون
Date of issue: 2001
ISBN: No data
ISBN 13: No data

Read full description of the books المعمودية: الأصول الأولى للمسيحية:

بداية كل شيء اقول إنني غير متخصِّص في الطقوس وخاصة طقس المعمودية، ولم أعمِّد أحداً في حياتي. ولكن الذين اطَّلعوا على كتاب الإفخارستيا طالبوني في الحال بكتاب عن المعمودية على مستوى كتاب الإفخارستيا. فجزعت ولم أستجب للفكرة عدة سنوات لاقتناعي أني لست على مستوى طقس المعمودية، واصطلاحاته الأصلية غريبة عليَّ، سواء كانت يونانية أو لاتينية أو حتى العربية، فأنا لست في سن يسمح لي بالدراسة والحفظ.
ولكن لغيرتي الشديدة على تراث الكنيسة الذي اكتَسَبَتْه من المسيح والرسل، واستودعته كنزها، والذي ابتدأ يضمحل بصورة قاسية، لم أتمالك نفسي وصرخت وبكيت أمام الله أن يهبني في شيخوختي هذه المِنَّة التي هي عمل يُحيي تراثها. وباطلاعي صدفة على بعض الدراسات عن المعمودية أدركت في الحال أن هذ هو المفتاح لاسترداد هذا التراث. لأنه فعلاً من المعمودية انبثق كل تراث الكنيسة اللاهوتي والعملي في الحياة. وإن كان يبدو في هذا تهويلن لكنها هي الحقيقة كما سيراها القارئ بنفسه.
فأقدمت على القراءة والاطلاع على عدد بير من الدراسات الجادة عن المعمودية في الشرق والغرب. لأن الذي يلزم أن يعرفه القارئ أن سير المعمودية كان حتى القرن الرابع واحداً في جميع الكنائس شرقاً وغرباً، كما سيرى القارئ من شهادات الآباء القديسين من الشرق والغرب، الذين تعتمد عليهم كنيستنا، وذاع صيتهم وصاروا آباء الكنيسة الواحدة الوحيدة المقدسة الجامعة الرسولية في كل العالم حتى القرن الرابع. وقد درستُ وجمعتُ تعاليمهم جميعاً من نصوصها الأصلية بأقلامهم، كما استعنت بكتب كثيرة عن المعمودية عبارة عن دراسات كلها متشابهة بقدر كبير لأنها قائمة على تعاليم الآباء القديسين الأوائل المعترف بهم في كل العالم. واستطعت أن أدرس وأقوم بالتأليف بآن واحد، لأن الموضوع -كما سبق وقلت- غريب عني ولا أملك مقوِّماته، فكان اعتمادي على كتب الآخرين هو دعامة هذا البحث الذي أقدِّمه للقارئ.
لكن لا أخفي عليك، يا قارئي العزيز، أني كنت أدرس تراث الآباء الرسل والآباء الرسوليين والأقدمين وقلبي يتهلَّل في داخلي. فكأني على شاطئ الفردوس أرى وأستمتع بما غرسه الأوَّلون الملهمون الأماجد من بدائع الأصول الأولى لمفهوم المسيحية، وكيف شبَّت وتربَّت الكنيسة على الماعني الروحية التي تسلب الروح والقلب والوجدان. بل والأعجب، كيف كانت تسقيها للهواة الداخلين فيها وهم وَلْهَانُون يودُّون أن يعبروا على الحواجز التي وُضِعَتْ أمامهم بحكمة حتى يتمَّموا البر ويتمعَّنوا الكلمة ويتذوَّقوا كم أن الرب صالح ووديع!
واصارحك القول، أني كنت أسير بين هذه الجنَّات والفراديس وكأنها غروسي الخاصة الموروثة، وأني أعرفها وأعرفهم كأقاربي وبني عمومتي. فالقبطي، يا قارئي اللبيب، يقرأ التراث والميراث حتى وإلى أرفع اللاهوتيات، كصاحب لها جميعاً، أو على أقل تقدير ابن صاحب أو قريب. فالعبادة عند القبط هي حياة، واللاهوت فيها تسليم جياة. أمَّا الأسرار فيها فهي كلمات اصطنعتها لتُعبِّر بها عن خصائث موروثاتها لكي لا تضيع بين أحاديث الصبية.
فإليك أنا اليوم أقدِّم أشهى مائدة لذوي المذاق الحسن على أصول تراثنا، صفحةً من أمجد صفحات التاريخ الليتورجي السرائري، حيًّا في ذاته وينبض بالحياة. ولكن كباقي تراثنا وميراثنا، فهو أثر حتى لأمجاد ذوت وانمحت. فهل من يد ترفع معي هذا التراث لتسقيه لبنيه أو بني صانعيه حتى يفيقوا من رقاد ويقوموا ويستقيموا ليعيشوا في النور؟
لذلك أصبح لزاماً لمن يدرس هذا السر الإلهي العظيم أن يعتبر نفسه نقطة انطلاق لإعادة مجد التراث واللاهوت الكنسي بعلمه وسلوكه.
والحاجة التي توجب هذه المعرفة وهذا السلوك تضعنا في مأزق، فإمَّا حياة أو موت. وواضح أننا نتخبَّط هذه الأيام في الحياة بلا فلسفة ولا نظرة ثابتة، ودوافعنا هوجاء، وقراراتنا غير حكيمة، سواء كنا أفراداً أو عائلة أو مجتمعاًن مع أن آباءنا كانوا سديدي الفكر ثابتي الإيمان، لا تؤثِّر فيهم التهديدات حتى وإلى الموت، لأن رجاءهم كان في السماء، والحياة الأبدية حيَّة في عقولهم وضمائرهم وعلى لسانهم مهما تزعزت الأمور في حولهم. والسر في ذلك هو ارتباطهم بالكنيسة والتراث والمثل العليا التي تلقَّنوها في الكنيسة، فنشأوا يدركون معنى وقيمة الحياة والشهادة، ابناً عن أب عن جدّ.
إذن نحن الآن في أشد الحاجة إلى دراسة جادة لأصول الإيمان التي تُبرزها تعاليم المعمودية وعلى أعلى مفهوماتها اللاهوتية العملية التي يقدِّمها لنا بولس الرسول. فنحن الأقباط لازلنا بالنسبة لمستوى الروح في الكنائس الأخرى نُحسب أننا أتقياء غالبون العالم، لأن ميراثنا لا يزال ينبض في أعماقنا ويحتاج أن يخرج إلى الوجود. وماضينا الروحي واللاهوتي هو القوة التي تزكّي نهضتنا الروحية التي ندعو إليها. هذا الماضي بحد ذاته هو القاعدة الجاهزة التي تمدّنا بالمعرفة الأرثوذكسي وفلسفتها في الحياة.
ودراسة المعمودية هي دراسة خبرة الأوائل جاهزة بفلسفة الموت والقيامة مع المسيح وتسليم الشركة في المسيح والحياة لله، حياة جديدة بالروح. اسمع قمة خبرة القديس يوحنا الرسول يبشِّر شعبه: "الحياة الأبدية التي كانت عند الآب وأُظهرتْ لنا. الذي رأيناه وسمعناه نخبركم به، لكي يكون لكم أيضاً شركةٌ معنا. وأما شركتنا نحن فهي مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح. ونكتب إليكم هذا لكي يكون فرحكم كاملاً" (1يو 2:1-4). انظر أيها القارئ السعيد كيف أن الشركة مع المسيح هي خبرة ورؤية وفرح.
هذا هو السر في تقديم دراستنا هذه عن المعمودية، حتى تتجدَّد خبرة الكنيسة وتحقَّق دعوة هذا الرسول الصالح القديس.

Read Ebooks by متى المسكين



Read information about the author

Ebook المعمودية: الأصول الأولى للمسيحية read Online! Father Matta El-Meskeen (Maskeen or Maskine ; translated as Matthew the Poor )


الأب متى المسكين

+ وُلد عام 1919.
+ تخرج من كلية الصيدلة عام 1943.
+ اشتغل في المهنة حتى سنة 1948.
+ كان يمتلك صيدلية في دمنهور.
+ وباع كل ما يملك ووزعه على الفقراء ولم يحتفظ إلا بثمن التذكرة ذهاب.
+ ترهبن في دير أنبا صموئيل في الصعيد يوم 10 أغسطس 1948 [اختار هذا الدير لأنه كان أفقر دير وأبعد دير عن العمران وأكثرهم عزلة].
+ كان يطوي الليالي في قراءة الكتاب المقدس بتعمق شديد وفي الصلاة والتسبيح حتى الصباح. وهناك بدأ يخط أولى صفحات أهم وأول كتبه وهو كتاب: ”حياة الصلاة الأرثوذكسية“ (الذي صدر عام 1952، ونُقِّح وزيد عام 1968، وترجم ونُشر بالفرنسية عام 1977، وبالإيطالية عام 1998، ثم بالإنجليزية ونُشر بواسطة دار نشر ٍSVS التابعة لمعهد سانت فلاديمير اللاهوتي بنيويورك عام 2002).
+ سرعان ما هزلت صحته بسبب فقر الدير الشديد، ولكنه أجبر على الانتقال إلى دير السريان ـ وادي النطرون (سنة 1951). وهناك تقبَّل نعمة الكهنوت رغماً عنه.
+ عاش متوحداً في مغارة وسط الصخور بعيداً عن الدير، وبعد سنتين، كلف أن يصير أباً روحياً لرهبان الدير وعلى الأخص للشباب المتقدم للرهبنة حديثاً. وهكذا صار رائداً للنهضة الرهبانية في الكنيسة القبطية في هذا الجيل.
+ أرجع الرهبنة إلى حياتها الأولى وأحيا من جديد روح الآباء النساك الأوائل بحياته الروحية والنسكية على أعلى مستوى، بالإضافة إلى روح أبوة وتلمذة وتدبير لأول مرة في برية الأسقيط منذ عصر الآباء الأوائل، مما جمع الشباب المسيحي حوله. ومن هنا بدأت أول جماعة رهبانية في العصر الحديث متتلمذة على أب روحي واحد كما كانت الرهبنة في بدء تكوينها.
+ ظل يدبر هذه الجماعة الرهبانية الأولى وهو في مغارته بعيداً عن الدير. لمدة سنتين (1952-1954). وهناك أكمل أول كتاب له: ”حياة الصلاة الأرثوذكسية“. (الذي تم الانتهاء من الطباعة في يوم الأربعاء 7 أكتوبر 1953، ونُقِّح وزيد عام 1968، وتُرجم للإنجليزية ونُشر بواسطة دار نشر SVS التابعة لمعهد سانت فلاديمير اللاهوتي بنيويورك عام 2002، كما نُشربالفرنسية عام 1997 وبالإيطالية عام 1999م).
+ في 1954 اختاره بابا الإسكندرية الأنبا يوساب الثاني (1946-1956) وكيلاً له في مدينة الإسكندرية (بعد أن رفع درجته الكهنوتية إلى إيغومانس "قمص") حيث مكث حوالي سنة وشهرين (مارس 54-مايو 55) هناك، ترك في شعبها أثراً روحياً عميقاً ما زال ظاهراً حتى اليوم في إكليروس وشعب الكنائس القبطية في الإسكندرية (حوالي 40 كنيسة).
+ إلا أنه في أوائل عام 1955 آثر العودة إلى مغارته بالدير ليكمل حياته الرهبانية في الوحدة والسكون، أُقيل (تلغراف من أنبا يوساب) وعاد إلى دير السريان. وآنذاك ازداد الإقبال على التتلمذ له في طريق الرهبنة.
+ في الجمعة 20 يوليو 1956 ترك دير السريان إلى ديره القديم (الأنبا صموئيل) طلباً لمزيد من الخلوة والهدوء. فتبعه تلاميذه الجدد إلى هناك.
+ ظل هناك 3 سنين رُشح خلالها للمرة الأولى ليكون بطريركاً.
+ في عام 1960 (29 يناير 1960 - فجر سبت لعازر 9 أبريل 1960) عاد هو وتلاميذه إلى دير السريان استجابة لطلب البابا القبطي الجديد البابا كيرلس السادس (1959-1971)، لكنهم آثروا أن يرجعوا إلى حياة الوحدة والهدوء والكامل للحفاظ على روح الرهبنة الأولى.
+ فذهبوا إلى صحراء وادي الريان 11 أغسطس 1960 (تبعد 50 كيلو عن أقرب قرية مأهولة بالسكان في محافظة الفيوم - في عمق الصحراء). وعاشوا هناك في كهوف محفورة في الجبال، حفروها بأيديهم، بحياة مشابهة تماماً وفي كل شيء لحياة آباء الرهبنة الأوائل أنطونيوس ومقاريوس. واستمروا هكذا 9 سنين.
+ ازدادت جماعتهم الرهبانية بالرغم من انقطاع كل صلة بينهم وبين العالم.
+ في هذه الفترة، ألَّف كتباً روحية كثيرة ما زال يقرأها حتى الآن الشباب المسيحي في مصر والشرق الأوسط ويتأثرون بها.

+ في سنة 1969 دعاه البابا كيرلس السادس مع جماعته الرهبانية (12 راهباً) للانتقال إلى دير أنبا مقار (منتصف المسافة من القاهرة والإسكندرية) بوادي النطرون (من القرن الرابع) الذي كانت الحياة الرهبانية فيه توشك أن تنطفئ وعهد إليه بمهمة تعمير الدير وإحياء الحياة الرهبانية في الدير من جديد. لم يكن فيه أكثر من خمسة رهبان (مسنين ومرضى) ومباني الدير توشك أن تتساقط.
+ من هذا التاريخ بدأت النهضة العمرانية والنهضة الرهبانية الجديدة الملازمة لها.
+ أصبح الآن (2006) في الدير حوالي 130 راهباً.
+ اتسعت مساحة الدير ستة أضعاف المساحة الأصلية بحيث تتسع ل




Ebooks PDF Epub



Add a comment to المعمودية: الأصول الأولى للمسيحية




Read EBOOK المعمودية: الأصول الأولى للمسيحية by متى المسكين Online free

Download PDF: -.pdf المعمودية: الأصول الأولى للمسيحية PDF